ابن إدريس الحلي

409

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وقال في مسائل خلافه : مسألة ، إذا بانت المرأة من الرجل ولها ولد منه ، فإن كان طفلاً لا يميّز فهي أحق به بلا خلاف ، وإن كان طفلاً يميّز ، وهو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين فما فوقها إلى حد البلوغ ، فإن كان ذكراً فالأب أحق به ، وإن كان أنثى فالأم أحق بها ما لم تتزوّج ، فإن تزوّجت فالأب أحق بها ، ثمّ قال : دليلنا ، إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، هذا آخر كلامه رضي الله عنه . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : ما ذكره شيخنا في مسائل خلافه بعضه قول بعض المخالفين ، وما اخترناه هو الصحيح ، لأنّه لا خلاف أنّ الأب أحق بالولد في جميع الأحوال ، وهو الوالي عليه ، والقيّم بأموره ، فأخرجنا بالإجماع الحولين في الذكر ، وفي الأنثى السبع ، فمن ادّعى أكثر من ذلك يحتاج فيه إلى دليل قاطع ، وهو مذهب شيخنا في نهايته ، والعجب قوله في آخر المسألة : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وهذا ممّا يضحك الثكلى ، من أجمع منهم معه ؟ وأيّ أخبار لهم في ذلك ! ؟ بل أخبارنا بخلافه واردة ، وإجماعنا بضد ما قاله رحمه الله . قال بعض أصحابنا : الأخت من الأب أولى بالحضانة من الأخت للأم ،

--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 335 ، وقد ناقش العلاّمة الحلي في المختلف 4 : 27 المصنّف في تعقيبه على كلام الشيخ مناقشة لا تخلو من عنف ، ثمّ قال : ولعلّ هذه المسألة كانت اجماعية في زمن الشيخ ( رحمه الله ) أفتى بها من كان في زمانه من المعتبرين ، والصدوق ابن بابويه وابن الجنيد من أكابر علمائنا قالا بذلك ، وقد تلونا الخبر الدالّ عليه .